Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

حول عصمة الأنبياء

نيافة العلامة المتنيح الأنبا غريغوريس أسقف عام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي

. يقول الدكتور مصطفى محمود " والقراءة الثانية للتوراة المتداولة لا يخرج منها القارئ بأنه أمام كتاب موحى به من الله ، فالأنبياء الذين تعارفنا على إجلالهم واحترامهم نراهم في التوراة عصبة من الأشرار … سكيرين و لصوص وزناه وكذابين ومخادعين وقتله … " رد الأنبا غريغوريس " ونجيب على هذا الكلام بسؤال هل ذكر التوراة لأخطاء الأنبياء يعد دليلا على تحريفه ؟؟ لو كان اليهود هم الذين ألفوا التوراة لما ذكروا لأنبيائهم أخطائهم .،، لأنه ليس معقولا أن شعبا كاليهود يشاءون أن يسجلوا على أنفسهم في كتاب يقرأه جميع الناس ، وفي كل زمان ، أمورا لا تشرفهم و أخطاء أخلاقية يتخذها أعداؤهم أسلحة يشهرونها ضدهم …… ولكن على العكس فأخطاء الأنبياء دليل على أن من أوحى الكتاب المقدس أراد أن يبين للناس أن الأنبياء بشر عاديون مثلهم ، ولهم أخطائهم الشخصية وضعفاتهم، شأنهم في ذلك شأن جميع الناس . فالأنبياء ليسوا معصومين من الخطأ ، لأن العصمة هي لله وحده وأما عصمة الأنبياء فليست في كمال سيرتهم من جميع الوجوه لأن الكمال لله وحده ، لكن العصمة في ما كتبوا ، فلم يكذبوا، ولا ذكروا في نبواتهم غير الواقع . وقد علموا الناس ما ألهمهم الله به بلا زيادة أو نقصان و المسيحية لا تؤمن بعصمة الأنبياء في تصرفاتهم وأعمالهم ولكن عصمة الأنبياء هي فقط فيما يكتبون بإلهام من الله و تنزيل منه سبحانه وتعالى .. فإن كان نوح قد سكر وتعرى فالسكر ليس من صفات النبوة ، ولا من متطلباتها ، لكنه فعل ناقص من إنسان خبراته قليلة بما للخمر من نتائج. ومع ذلك لم يذكر الكتاب إن نوحا قد سكر وتعرى مرة أخرى ..، ولعله قد أفاد من هذا الموقف درسا … "

+ غريغوريس أسقف عام للدراسات العليا اللاهوتية و الثقافة القبطية والبحث العلمي

عودة